المحقق البحراني

330

الكشكول

حزت ملكا من المعالي محيطا * باقاليم يستحيل انتهاها ليس يحكي ذرى فخرك فخر * أين من كدرت المياه صفاها كلما في الفضاء من كائنات * أنت مولى بقائها وفناها يا أبا النيرين أنت سماء * قد محا كل ظلمة نيراها لك بأس يذيب جامدة الكونين * رعبا ويجد الأمواها زان شكل الوغى حسامك والريح * كما زان غادة قرطاها كلما أخفت الوغى لك خيلا * أنعلتها من الملوك طلاها قدتها قود قادر لم يرعه * أمم غير ممكن أحصاها لك ذات من الجلالة تحوي * عرش علم عليه كان استواها لم يزل بانتظارك الدين حتى * جردت كف عزمتيك ضباها فتركت الرشاد فوق الثريا * ومقام الضلال تحت ثراها فاستمرت معالم الدين تدعو * لك طول الزمان فاغنم دعاها إنما البأس والتقى والعطايا * حلبات بلغت أقصى مداها لك من آدم مراعي حياة * أمة بعد أمة ترعاها يا أخا المصطفى لدي ذنوب * هي عين القذى وأنت هداها كيف تخشى العصاة بلوى المعاصي * وبك اللّه منقذ مبتلاها يا غياث الصريح دعوة عاف * ليس إلاك سامع أتاها لك من مرتقى العلى والعوالي * درجات لا يرتقى أدناها عرفت ذاتك القديمة مولاك * فوجدت في القديم اللّه أين معناك من معاني أناس * كان معبودها اتباع هواها يا خليلي إن للّه خلقا * حسبها النار في غد تصلاها إن تناسيتما السقيفة والقوم * فإني واللّه لا أنساها يوم خطت صحيفة الغي يمليها * عليها خداعها ودهاها ما اجتماع المهاجرين مع الأنصار * فيها وقد علت غوغاها حيث قالوا منا ومنكم أمير * ووزير ورام كل علاها وأرادوا لها تدابير سعد * فارتضاها بعض وبعض أباها أتراها درت بأمر عتيق * فلما ذا فيّ طال مراها إن تكن بيعة الصحابة دينا * لم يحل عن محلها أتقاها كيف لم يسرع الوصي إليها * وهو باب العلوم بل معناها كيف لم تقبل الشهادة من أحمد * فيه بأنه أقضاها